"
بسبس.. بسبس.. إنت يا حليوة إنت.. أيوة إنت.. تعالى أقوله على حاجة".
"أنا!!؟؟"
"أيوة يا أبو خدود حمرا انت.. ايه الدموية اللى بتجرى فى وشك دى؟؟ تعالالى
هنا كده.. انت اسمك ايه؟"
"اسمى اسماعيل يا سين.. انتى مين يا ست انتى وعايزة منى ايه؟"
"أهلاااا بالغالى.. أنا اسمى أمنية يا حبيبى وكنت عايزاك فى خدمة كده"
"أؤمرى يا ستى خير.. يا ساتر يا رب.. انتى مال شكلك بقى غريب كده ليه ووشك
بقى أصفر.. انتى جعانة؟؟ اجيبلك حاجة تاكليها؟"
"عليك نوووور.. انا فعلا جعانة.. بس عايزة اكلك انت
نيهاهاهاهاهاها"
"يا نهار ازرق.. انتى سنانك طولت كده ليه؟ انتى مين يا ست انتى الله
يخرب بيتك"
"متقلقش يا سماعين انا مصاصة دماء أليفة يادوب همص دمك وأجيب أجلك
وخلاص.. انت مالك مخطوف كده ليه؟ شكلك مش بتحب أفلام توايلايت"
"لا توايلايت ولا شمس الزناتى.. لااا ده انا دمى زفر.. ودينى ما
هتطولى مصة واحدة"
"حرام عليك يا بنى.. ده انا جعانة.. طيب ادينى شفطة"
"شفطة ايه هو انا كيس بست؟ بصى أنا مش هتكلم معاكى كتير, انتى مش
بتقولى انك مصاصة دماء؟ انا هاخد كلامك ده ثقة.. نفتح بقى الشبابيك دى شوية علشان
الشمس تدخل وتحرقك على ما أروح انا اجيب شوية توم وأجى"
"لااااااا.. الشمس لاااا.. والله انا كان قلبى حاسس انك هتطلع ندل
وتموتنى.. عاااااااااااااااا"
"يووووووه.. برضه نسيت أقفل الستارة قبل ما أنام.. زمان الشمس حرقت
وشى"
صحت أمنية من الكابوس العجيب اللى كانت بتحلم بيه, بس زى ما كانت مفزوعة من
الحلم.. كانت برضه متضايقة إنها معرفتش تمص دمه وتفش غليلها من الانسان اللى لسه
حتى مشافيتوش لغاية دلوقتى.
وهى لسه فى السرير ومش قادرة تفتح عنيها مدت ايديها جنبها علشان تاخد
الموبايل من على الكوميدينو.. بس المشكلة إنها ملقتش الموبايل.. لا ومش كده وبس,
المشكلة الاكبر انها ملقتش الكوميدينو نفسه. فتحت عنيها وبصت جنبها تدور على
الحاجات اللى اختفت فجأة دى.. وياريتها ما فتحت عنيها
"أنا فييييييييييييييييييين؟؟"
اتصدمت أمنية لما فتحت عنيها ولقت نفسها نايمة فى أوضة غريبة غير أوضتها.. ألف
سؤال وسؤال كانوا فى دماغها.. ايه اللى جابها هنا؟ ومين؟ وازاى؟ يعنى هم نقلوا من
البيت وهى فقدت الذاكرة مثلا؟؟ قرروا يعملوا نيو لوك للأوضة وهى نايمة؟؟ ولا مصيبة
تكون اتخطفت؟؟؟ سيطرت عليها فكرة انها اتخطفت.. بس مين اللى خطفها, وليه؟ ايه المبرر؟
قامت من على السرير وقالت تخرج من الاوضة وتشوف مين اللى بره.. بس عملت حسابها
وأخدت فى ايديها فازة كانت محطوطة على التسريحة.. الاحتياط واجب برضه وهى مش عارفة
هتلاقى مين بره. فتحت الباب واتسحبت بره, بس ملقتش موجود.
"فيه حد هنا؟؟" مفيش أى رد.. علت صوتها أكتر وقالت "مين
اللى هنااااااا؟"
"انا هنا إنتى فين؟" سمعت صوت رجالى قال الجملة دى فرفعت الفازة اللى
فى ايديها ومسكتها جامد وصرخت "انت مين؟؟ انت مين؟؟"
فجأة لقت واحد خارج من الأوضة للى جنب اوضتها.. كان شاب طويل وشكله ابن ناس كده
ولابس بيجامة.. بس مين اللى قال ان اللى شكلهم يبان عليه ابن ناس مش ممكن يخطف
ويعمل عماليل سودة تانية.. وكمان طالع بالبيجامة؟؟
"انطق وقولى انت جبتنى هنا ازاى وليه قبل ما أكسر دماغك"
"انا اللى جيبتك؟؟ انتى اللى جبتينى هنا ازاى؟؟"
"نـــــــــــــــــــــــعم ؟؟ انت هتستهبل؟ انطق وقول انت مين ومخبى مفتاح
الشقة فين؟؟ انا هوديك فى ستين داهية.. الحقونى يا نااااااااااااااااااس.. انا
اتخطفت"
"اهدى يا أنسة انا والله ما عملت فيكى حاجة ولا أعرفك ولا جبتك هنا ولا معايا
مفاتيح شقق.. انا راجل محترم والله العظيم"
"انت مين وعايز منى اييييييييييييييه؟؟"
"انا والله مش حرامى ولا نيلة انا مهندس محترم .. واسمى اسماعيل ياسين"
"اسمك ايه؟؟ اسمك ايه؟؟ هو انت.. يعنى قارفنى وخاطفنى كمان.. انت عايز منى
ايه؟"
"يا ستى هو انا اصلا أع..."
طرااااااااااااخ بالظبط.. ده صوت الفازة اللى اتكسرت على دماغه. متعرفش هى عملت كده ليه, بس هى
سمعت اسمه من هنا لاقت الدم كله طلع فى نافوخها. الراجل ده عايز منها ايه.. بيطاردها
فى الحلم والحقيقة؟ وبعدين يعنى ايه تقوم من النوم تلاقى نفسها فى شقة غريبة وهو
موجود معاها فى نفس الشقة.
سابته وهو على الأرض ونزلت من الشقة بسرعة مع إنها كانت لابسة البيجامة والشبشب..
بس كان كل همها إنها تمشى من المكان ده وتروح بيتها بسرعة. بس المشكلة إنها أول ما
وصلت الشارع ملقتش حد.. خالص.
الناس راحت فين؟؟ فين العربيات والتاكسيات والاتوبيسات؟ فين البياعين؟؟ ايه
الهدوء ده؟
حاولت تتحكم فى أعصابها قبل ما تفقد وعيها وتقع على الأرض.. فضلت تجرى فى
الشارع وتجرى وتقع وتتكعبل وتقوم تانى وتجرى.. عنيها بتدور على أى حد.. أى إنسان
تعرفه أو متعرفوش.. كبير صغير كويس وحش.. أى حد. المحلات مفتوحة بس مفيش جواها حد.
فين الناس؟؟
"انتوا فييييييييييييييييين يا بششششششششررررررررر؟"
جريت كتير بس كانت حاسة بطريقة ما إنها عارفة الطريق للبيت.. فضلت تجرى
لغاية ما وصلت لبيتها.. ساعتها بس حسيت انها أهدى, كانت متأكدة إنها هتدخل البيت
هتلاقى مامتها قاعدة فى مكانها المعتاد على الكرسى اللى جنب الباب علشان أول ما
تدخل من الباب تبقى أول وش تشوفه هو وش أمها.
بس الصدمة إنها لقت باب الشقة مفتوح "ماما.. ماماااااااااا.. بابا..
باباااااااااااااااااااااااااااا", ومفيش إجابة.. مفيش حد.. هى دلوقتى لوحدها
فى البلد كلها. مقدرتش تمنع نفسها من إنها تنهار على الأرض وتصرخ .. تصرخ بأعلى
صوتها.
"أكيد فيه حد موجود.. أكيد هى مش هتبقى لوحدها يعنى فى الدنيا دى كلها.. أكيد
فيه.... يا خبر أبيض. ايه اللى أنا عملته ده؟؟ أنا قتلت الإنسان الوحيد اللى موجود
فى الدنيا معايا؟"
مفكرتش فى أى حاجة .. مفكرتش هى هنا ليه وإزاى؟ وايه اللى حصل للناس كلها,
كل اللى فكرت فيه إن فيه إنسان تانى, إنسان واحد بس ممكن يكون عايش معاها وهى
تقريبا موتته. بسرعة دخلت أوضتها وأخدت تليفونها واللاب توب بتاعها وبالطو لبسته
بسرعة فوق البيجامة ونزلت جرى.. اااخ كانت هتنسى, أخدت مفاتيح عربية باباها ونزلت
أخدت العربية ورجعت على الشقة اللى صحيت فيها الصبح.
طلعت جرى على السلالم.. ومع كل سلمة مكانش فيه على لسانها غير دعوة واحدة..
يا رب يكون لسه عايش.. يا رب يكون لسه عايش. وصلت الشقة بس ملقتش حد فيه, .
ملقتش
إسماعيل هناك لا عايش ولا ميت.
"ايه اللى بيحصلك ده يا أمنية؟؟ إنتى لعنة ولا ايه؟؟ كل ما تروحى فى حتة
الناس اللى فيها تختفى؟؟ ايه اللى بيحصلى ده يا رب؟"
هنا كانت فقدت كل أمل ليها فى الحياة.. وفقدت السيطرة على كل عصب كان
موقفها على رجليها.. عقلها وقف ومفيش عارف يفكر, مش عارفة هى فى حقيقة ولا فى حلم..
بس أخيرا قررت تنهار. وقعت على أقرب كنبة قابلتها وفضلت تعيط تعيط .. لغاية ما راحت فى عالم
تانى.


