Thursday, 17 January 2013

نهاية العالم 2




" بسبس.. بسبس.. إنت يا حليوة إنت.. أيوة إنت.. تعالى أقوله على حاجة".

"أنا!!؟؟"

"أيوة يا أبو خدود حمرا انت.. ايه الدموية اللى بتجرى فى وشك دى؟؟ تعالالى هنا كده.. انت اسمك ايه؟"


"اسمى اسماعيل يا سين.. انتى مين يا ست انتى وعايزة منى ايه؟"

"أهلاااا بالغالى.. أنا اسمى أمنية يا حبيبى وكنت عايزاك فى خدمة كده"

"أؤمرى يا ستى خير.. يا ساتر يا رب.. انتى مال شكلك بقى غريب كده ليه ووشك بقى أصفر.. انتى جعانة؟؟ اجيبلك حاجة تاكليها؟"


"عليك نوووور.. انا فعلا جعانة.. بس عايزة اكلك انت نيهاهاهاهاهاها"

"يا نهار ازرق.. انتى سنانك طولت كده ليه؟ انتى مين يا ست انتى الله يخرب بيتك"

"متقلقش يا سماعين انا مصاصة دماء أليفة يادوب همص دمك وأجيب أجلك وخلاص.. انت مالك مخطوف كده ليه؟ شكلك مش بتحب أفلام توايلايت"

"لا توايلايت ولا شمس الزناتى.. لااا ده انا دمى زفر.. ودينى ما هتطولى مصة واحدة"

"حرام عليك يا بنى.. ده انا جعانة.. طيب ادينى شفطة"

"شفطة ايه هو انا كيس بست؟ بصى أنا مش هتكلم معاكى كتير, انتى مش بتقولى انك مصاصة دماء؟ انا هاخد كلامك ده ثقة.. نفتح بقى الشبابيك دى شوية علشان الشمس تدخل وتحرقك على ما أروح انا اجيب شوية توم وأجى"

"لااااااا.. الشمس لاااا.. والله انا كان قلبى حاسس انك هتطلع ندل وتموتنى.. عاااااااااااااااا"

"يووووووه.. برضه نسيت أقفل الستارة قبل ما أنام.. زمان الشمس حرقت وشى"

صحت أمنية من الكابوس العجيب اللى كانت بتحلم بيه, بس زى ما كانت مفزوعة من الحلم.. كانت برضه متضايقة إنها معرفتش تمص دمه وتفش غليلها من الانسان اللى لسه حتى مشافيتوش لغاية دلوقتى.

وهى لسه فى السرير ومش قادرة تفتح عنيها مدت ايديها جنبها علشان تاخد الموبايل من على الكوميدينو.. بس المشكلة إنها ملقتش الموبايل.. لا ومش كده وبس, المشكلة الاكبر انها ملقتش الكوميدينو نفسه. فتحت عنيها وبصت جنبها تدور على الحاجات اللى اختفت فجأة دى.. وياريتها ما فتحت عنيها


"أنا فييييييييييييييييييين؟؟"
اتصدمت أمنية لما فتحت عنيها ولقت نفسها نايمة فى أوضة غريبة غير أوضتها.. ألف سؤال وسؤال كانوا فى دماغها.. ايه اللى جابها هنا؟ ومين؟ وازاى؟ يعنى هم نقلوا من البيت وهى فقدت الذاكرة مثلا؟؟ قرروا يعملوا نيو لوك للأوضة وهى نايمة؟؟ ولا مصيبة تكون اتخطفت؟؟؟ سيطرت عليها فكرة انها اتخطفت.. بس مين اللى خطفها, وليه؟ ايه المبرر؟

قامت من على السرير وقالت تخرج من الاوضة وتشوف مين اللى بره.. بس عملت حسابها وأخدت فى ايديها فازة كانت محطوطة على التسريحة.. الاحتياط واجب برضه وهى مش عارفة هتلاقى مين بره. فتحت الباب واتسحبت بره, بس ملقتش موجود.

"فيه حد هنا؟؟" مفيش أى رد.. علت صوتها أكتر وقالت "مين اللى هنااااااا؟"
"انا هنا إنتى فين؟"  سمعت صوت رجالى قال الجملة دى فرفعت الفازة اللى فى ايديها ومسكتها جامد وصرخت "انت مين؟؟ انت مين؟؟"

فجأة لقت واحد خارج من الأوضة للى جنب اوضتها.. كان شاب طويل وشكله ابن ناس كده ولابس بيجامة.. بس مين اللى قال ان اللى شكلهم يبان عليه ابن ناس مش ممكن يخطف ويعمل عماليل سودة تانية.. وكمان طالع بالبيجامة؟؟

"انطق وقولى انت جبتنى هنا ازاى وليه قبل ما أكسر دماغك"

"انا اللى جيبتك؟؟ انتى اللى جبتينى هنا ازاى؟؟"

"نـــــــــــــــــــــــعم ؟؟ انت هتستهبل؟ انطق وقول انت مين ومخبى مفتاح الشقة فين؟؟ انا هوديك فى ستين داهية.. الحقونى يا نااااااااااااااااااس.. انا اتخطفت"

"اهدى يا أنسة انا والله ما عملت فيكى حاجة ولا أعرفك ولا جبتك هنا ولا معايا مفاتيح شقق.. انا راجل محترم والله العظيم"

"انت مين وعايز منى اييييييييييييييه؟؟"

"انا والله مش حرامى ولا نيلة انا مهندس محترم .. واسمى اسماعيل ياسين"

"اسمك ايه؟؟ اسمك ايه؟؟ هو انت.. يعنى قارفنى وخاطفنى كمان.. انت عايز منى ايه؟"

"يا ستى هو انا اصلا أع..."

طرااااااااااااخ بالظبط.. ده صوت الفازة اللى اتكسرت على دماغه. متعرفش هى عملت كده ليه, بس هى سمعت اسمه من هنا لاقت الدم كله طلع فى نافوخها. الراجل ده عايز منها ايه.. بيطاردها فى الحلم والحقيقة؟ وبعدين يعنى ايه تقوم من النوم تلاقى نفسها فى شقة غريبة وهو موجود معاها فى نفس الشقة.

سابته وهو على الأرض ونزلت من الشقة بسرعة مع إنها كانت لابسة البيجامة والشبشب.. بس كان كل همها إنها تمشى من المكان ده وتروح بيتها بسرعة. بس المشكلة إنها أول ما وصلت الشارع ملقتش حد.. خالص.


الناس راحت فين؟؟ فين العربيات والتاكسيات والاتوبيسات؟ فين البياعين؟؟ ايه الهدوء ده؟

حاولت تتحكم فى أعصابها قبل ما تفقد وعيها وتقع على الأرض.. فضلت تجرى فى الشارع وتجرى وتقع وتتكعبل وتقوم تانى وتجرى.. عنيها بتدور على أى حد.. أى إنسان تعرفه أو متعرفوش.. كبير صغير كويس وحش.. أى حد. المحلات مفتوحة بس مفيش جواها حد. فين الناس؟؟

"انتوا فييييييييييييييييين يا بششششششششررررررررر؟"


جريت كتير بس كانت حاسة بطريقة ما إنها عارفة الطريق للبيت.. فضلت تجرى لغاية ما وصلت لبيتها.. ساعتها بس حسيت انها أهدى, كانت متأكدة إنها هتدخل البيت هتلاقى مامتها قاعدة فى مكانها المعتاد على الكرسى اللى جنب الباب علشان أول ما تدخل من الباب تبقى أول وش تشوفه هو وش أمها.

بس الصدمة إنها لقت باب الشقة مفتوح "ماما.. ماماااااااااا.. بابا.. باباااااااااااااااااااااااااااا", ومفيش إجابة.. مفيش حد.. هى دلوقتى لوحدها فى البلد كلها. مقدرتش تمنع نفسها من إنها تنهار على الأرض وتصرخ .. تصرخ بأعلى صوتها.
"أكيد فيه حد موجود.. أكيد هى مش هتبقى لوحدها يعنى فى الدنيا دى كلها.. أكيد فيه.... يا خبر أبيض. ايه اللى أنا عملته ده؟؟ أنا قتلت الإنسان الوحيد اللى موجود فى الدنيا معايا؟"


مفكرتش فى أى حاجة .. مفكرتش هى هنا ليه وإزاى؟ وايه اللى حصل للناس كلها, كل اللى فكرت فيه إن فيه إنسان تانى, إنسان واحد بس ممكن يكون عايش معاها وهى تقريبا موتته. بسرعة دخلت أوضتها وأخدت تليفونها واللاب توب بتاعها وبالطو لبسته بسرعة فوق البيجامة ونزلت جرى.. اااخ كانت هتنسى, أخدت مفاتيح عربية باباها ونزلت أخدت العربية ورجعت على الشقة اللى صحيت فيها الصبح.

طلعت جرى على السلالم.. ومع كل سلمة مكانش فيه على لسانها غير دعوة واحدة.. يا رب يكون لسه عايش.. يا رب يكون لسه عايش. وصلت الشقة بس ملقتش حد فيه, .
ملقتش إسماعيل هناك لا عايش ولا ميت.

"ايه اللى بيحصلك ده يا أمنية؟؟ إنتى لعنة ولا ايه؟؟ كل ما تروحى فى حتة الناس اللى فيها تختفى؟؟ ايه اللى بيحصلى ده يا رب؟"


هنا كانت فقدت كل أمل ليها فى الحياة.. وفقدت السيطرة على كل عصب كان موقفها على رجليها.. عقلها وقف ومفيش عارف يفكر, مش عارفة هى فى حقيقة ولا فى حلم.. بس أخيرا قررت تنهار. وقعت على أقرب كنبة قابلتها وفضلت تعيط تعيط .. لغاية ما راحت فى عالم تانى.

Wednesday, 9 January 2013

نهاية العالم 1


"أنا عارفة انا بعمل ايه كويس أوى"

أكتر جملة "أمنية" بتستخدمها لما تضيق بيها السبل فى أى نقاش يحصل بينها وبين أى إنسان تانى. هى عارفة إنها إنسانة كبيرة ومثقفة وواعية. ورغم سنها الصغير (أواخر العشرينات) إلا إنها دايما حاسة إن دماغها أكبر بكتير من سنها.. واللى مشجعها إن اللى حواليها بيأيدوها فى الموضوع ده.

"يا ضحى إنتى مش فاهمة.. أنا رافضة المبدأ من أساسه, يعنى ايه واحد يجيلى البيت يتفرج عليا وبعدين يفكر مع نفسه بعد كده إذا كنت هعجب الباشا ولا مش هعجبه؟؟ إيه الاسلوب السخيف ده؟؟ هو فاكرنى جارية فى سوق العبيد".

أمنية كانت تقريبا بتصرخ وهى بتكلم صاحبتها فى التليفون وبيتكلموا فى موضوع العريس.. أيوة عريس. أمنية بنت جميلة ومتعلمة وبتشتغل فى شركة كبيرة وتعتبر إنسانة مستقلة بحياتها رغم إنها عايشة مع والدها ووالدتها, أخلاقها عالية وتربيتها فاضلة وكل الناس اللى اشتغلت أو اتعاملت معاها شهدتلها بكده.. لكن طبعا (الحلو ميكملش).. أمنية لغاية دلوقتى متجوزتش...

بالنسبة لأمنية الموضوع كان عادى جدا بالعكس دى كانت مبسوطة منه.. زيها زي اى بنت ناجحة فى حياتها حاسة ان الجواز ممكن يعطلها كتير عن مسيرتها المهنية.. بس بالنسبة لأى حد تانى- وخصوصا الأهل طبعا- الموضوع ده كان يعتبر كارثة بالمعنى الحرفى للكلمة.
"أمنية" مكانش عندها فى الحياة غير أمنية واحدة بس.. (هى إن الناس تسيبها فى حالها) دى فعلا كانت أقصى أمانيها فى الحياة. دايما كانت بتستغرب ليه الناس مهتمة بيها بالشكل الغريب ده؟؟.. ليه دايما محاولات (توفيق الروس فى الحلال)؟؟ ليه دايما شايفينها العروسة المناسبة لأى واحد عايز يتجوز؟؟ "يا ناااااااااااس ارحمونى بقى سيبونى أعيش حياتى زى ما انا عايزة.. مش زى ما انتم عايزين".
 
ضحى: "يعنى انتى خلاص ناوية تعيشى حياتك كده طول عمرك.. يا ستى سيبك من الجواز.. مش عايزة ابن ولا بنت يقولولك يا مامى يا عبيطة".

أمنية: "أولا انا ولادى هيبقوا متربين ومش هيقولوا كده.. ثانيا عايزة وكل حاجة بس مش كده.. نفسى الإنسان اللى ارتبط بيه ده يكون عارفنى وانا عارفاه.. اكون حابة انى اكمل حياتى معاه.. يكون داخل بيتى علشان هو بيحبنى جدا وعايزنى ابقى جنبه دايما.. مش داخل يشوف البضاعة؟"

ضحى: "بضاعة؟؟ بصى يا مونى.. اللى حصل حصل والمعاد إتاخد خلاص.. والفاس وقعت فى الراس يا جميل وبكرة هتقابلى اممممم.. هو صحيح اسمه ايه؟؟"

أمنية: "اااااااه فكرتينى يا ضحى فكرتينى.. عايزة تعرفى اسمه يا حبيبتى؟؟ مستعدة للصدمة؟؟ طيب خدى عندك.. اسمه اسماعيل ياسين.. ضحى .. ألو .. البنت ماتت ولا ايه؟؟"

ضحى: "هههههههههههه.. يا نهار ابيض.. طيب يا مونى دى بشرة خير, ده انتى كده هتقضى حياتك كلها كوميديا.. ههههههههههه"

أمنية: "ضحى وحياتك مش ناقصة هزار بقى".

ضحى: "طيب خلاص خلاص هسكت.. بس عايزة اقولك على حاجة قبل ما اقفل ضرورى .. انتى عارفة بكرة كام فى الشهر؟؟ 21/12/2012"

أمنية: "أهلا وسهلا يعنى اعمل ايه؟"

ضحى: "يا بنتى فى أوروبا والدول المتقدمة.. بيقولوا إن بكرة أخر يوم لينا كبنى أدمين على سطح الأرض, بكرة نهاية العاااااااااااااالم".

أمنية: "إيه ده؟؟ بجد الكلام ده؟ انا اول مرة اسمع عن الموضوع ده"

ضحى: "ده اللى انا سمعته فى كل حتة.. بس السؤال الحتمى بقى.. يا ترى العالم هينتهى قبل زيارة اسماعيل ولا بعدها.. ههههههههههه"

أمنية: " تصدقى إنك لو مقفلتيش دلوقتى هقفل السكة فى وشك وهمسح رقمك من عندى"

ضحى: "طيب خلاص خلاص متزعليش.. على العموم سلام دلوقتى ونتقابل بكرة بقى. يا فى الدنيا.. يا فى الاخرة".

أمنية: "مبقتش فارقة كتير.. أكيد فى الأخرة هلاقى عالم أحسن من اللى انا عايشة فيه دلوقتى ده".

قفلت مع صاحبتها ونسيت خالص موضوع العريس.. شغلها أكتر موضوع نهاية العالم ده.. دخلت على النت بسرعة ودورت فى الموضوع لاقت ناس كتير بيأيدوا النظرية.. وإفتكرت أغنية كانت سمعتها قريب اسمها  (سقوط السماء skyfall) وحست انها ماشية مع جو نهاية العالم.
مددت على سريرها وحطت السماعة فى ودنها وبدأت تدندن الأغنية:

إنها النهاية.. إحبس أنفسك وعد لعشرة
اشعر بالأرض تتحرك وأنظر لقلبى وهو يحترق
...
دع السماء تسقط حينما تتكسر
فلسوف نقف طويلا ونواجه كل ذلك معا

بعدها طفت نور الاوضة وراحت على سريرها.. وقبل ما تغمض عنيها قالت بصوت مسموع.. "تصبحى على خير.. يا دنيا".

Friday, 21 December 2012

المدونة دى... ليه!!؟؟




المدونة دى ببساطة عملتها لإن الكلام عن (نهاية العالم) يوم الجمعة 21/12/2012
أوحالى بقصة حسيت إنها ممكن تكون كويسة
لكنها هتبقى أكبر من إنها تتكتب على الفيس بوك

فقولت أعملها فى مدونة وأنزلها على بوستات.. 

والله كانت كويسة أكملها لغاية ما الفكرة تكمل

ولو مش أد كده.. أبقوا عرفونى علشان أبطل كتابة ومبقاش مملة

والله كان وحشنى التدوين أوى :)